غزة بين هدنة هشة وتصعيد مستمر.. مأساة إنسانية تتفاقم في رمضان

يعيش قطاع غزة حالة مأساوية بين تهديدات الاحتلال الإسرائيلي وانفراجات سياسية متعثرة، وسط هدنة هشة لم تضمن استقرار الحياة اليومية، مع استمرار الضغوط العسكرية والأمنية المتصاعدة.

ويرتبط احتمال أي تصعيد جديد بالقدرة السياسية لرئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، وبحسابات الأحزاب اليمينية التي ترى في التوتر فرصة لتحقيق مكاسب انتخابية مستقبلية.

وتتقدم الخطة الأمريكية لإعادة إعمار غزة بخطوات بطيئة، مع عراقيل إسرائيلية، إذ تصر تل أبيب على ربط أي تقدم بنزع سلاح المقاومة، بينما يقترح الوسطاء، وعلى رأسهم المصريون، حلولًا مرنة تتيح تجميد السلاح مؤقتًا لتجنب انهيار المسار السياسي.

وفي سياق الدعم الدولي، أعلنت إندونيسيا استعدادها لإرسال ٨ آلاف جندي، إلى جانب دول أخرى مثل اليونان والمغرب وألبانيا، لتعزيز قوة استقرار في القطاع.

على مستوى الإدارة المحلية، وصل مسؤولون فلسطينيون إلى القاهرة للمشاركة في اجتماعات «لجنة إدارة غزة»، بما في ذلك أبوسليمان المغنى وجمال أبوالحسن، وسط محاولات لتشكيل ترتيبات أمنية مؤقتة دون الإضرار بقبول الفصائل المحلية والعشائر.

وميدانيًا، واصل الاحتلال الإسرائيلي خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، ما أدى خلال الساعات الماضية إلى استشهاد اثنين، بينهم طفل، وإصابة آخرين في مناطق متفرقة، مع استمرار الغارات والقصف المدفعي في أنحاء القطاع.

وأكد المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا أن رمضان فاقم معاناة آلاف العائلات في ظل غموض مصير أكثر من ٧ آلاف مفقود منذ أكتوبر ٢٠٢٣، داعيًا المجتمع الدولي لضغط فعال للكشف عن مصيرهم وتمكين فرق الدفاع المدني من عمليات انتشال علمية تشمل استخدام فحوصات الحمض النووي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى